السيد جعفر مرتضى العاملي
290
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بل هذا من مناصحة الناس ، فذكر ما كان من العيوب ( 1 ) . ونقول : 1 - إن إنكار ابن روزبهان لا أثر له ، فقد صدر من عمر في المقامات المختلفة ، ما لا يمنع صدور هذا وأكثر منه في هذا المقام . 2 - إن ما اعترف ابن روزبهان بصحته مما نقله عن برهان الدين البغدادي لا يبعد كثيراً عن المضامين التي أنكرها . 3 - مجرد كون هؤلاء من أقرانه ويرشحهم للخلافة لا يمنعه من ذكر معايبهم لتأكيد هيمنته ولأسباب أخرى ، ومنها ما عرف عنه من طبيعته الخشنة ، وشدته على القريب والبعيد ، ومبادرته لضرب الناس بدرته لمجرد اذلالهم ، كما ذكرناه في موضع سابق . وقد قال عمر بن الخطاب لعلي « عليه السلام » : إنك على هذا الأمر لحريص . فقال « عليه السلام » : أنتم والله احرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ( 2 ) .
--> ( 1 ) هذا ما ذكره ابن روزبهان ، فراجع : دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 114 و 115 . ( 2 ) راجع : نهج البلاغة ج 2 ص 84 وبحار الأنوار للمجلسي ج 29 ص 605 والغارات للثقفي ج 2 ص 767 ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 19 وج 38 ص 318 .